السيد علي الطباطبائي

55

رياض المسائل

وفي الثاني : لا يجزئ أن يسمّي إلاّ الّذي أرسل الكلب ( 1 ) . وقصورهما بحسب السند منجبر بالعمل والأصل ، مع أنّ أوّلهما قد وصف بالصحّة في المسالك ( 2 ) وغيره ، ولكن وجهه غير واضح ، فإنّي لم أقف عليه بعد التتبّع إلاّ في التهذيب ( 3 ) وفي سنده محمّد بن موسى المشترك أو الضعيف ، وأحمد بن حمزة ومحمّد بن خالد المشتركين ، ولذا لم يصفه المقدّس الأردبيلي بالصحّة ، بل أشار إليه بلفظ « الرواية » ( 4 ) . ويشترط أيضاً العلم ، قيل : أو الظنّ الغالب ، باستناد موته إلى السبب المحلّل ، فلو سمّى وأرسل كلبه فأرسل آخر كلبه ولم يسمّ أو لم يكن كلبه معلّماً واشترك الكلبان في قتل الصيد لم يحلّ ( 5 ) لأصالة الحرمة والمعتبرة : ففي الصحيح : وإن وجد معه كلباً غير معلّم فلا يأكل منه ( 6 ) الخبر . وفي الخبر : عن قوم أرسلوا كلابهم وهي معلّمة كلّها وقد سمّوا عليها كلّها فلمّا مضت الكلاب دخل فيها كلب غريب لا يعرفون له صاحباً فاشتركن جميعاً ، فقال : لا تأكل منه ، لأنّك لا تدري أخذه معلّم أم لا ( 7 ) . ويستفاد من مفهوم التعليل حلّ الصيد بتعدّد الآلة ، فلو اشترك في قتله كلبان معلّمان سمّي عند إرسالهما حلّ ، ويعضده الإطلاقات . فتأمّل . ( ويعتبر ألاّ يغيب ) ما صاده الكلب ( عنه ) أي عن المرسل ( فلو غاب ) عنه ( وحياته مستقرّة ) قيل : بأن يمكن أن يعيش ولو نصف يوم ( 8 ) ( ثمّ وجده مقتولا أو ميّتاً لم يؤكل . وكذا ) ما صاده ( السهم ) ونحوه

--> ( 1 ) الوسائل 16 : 226 ، الباب 13 من أبواب الصيد ، الحديث 2 . ( 2 ) المسالك 11 : 423 . ( 3 ) التهذيب 9 : 26 ، الحديث 103 . ( 4 ) مجمع الفائدة 11 : 20 . ( 5 ) مفاتيح الشرائع 2 : 213 . ( 6 ) الوسائل 16 : 215 ، الباب 5 من أبواب الصيد ، الحديث 1 ، 2 . ( 7 ) الوسائل 16 : 215 ، الباب 5 من أبواب الصيد ، الحديث 1 ، 2 . ( 8 ) الروضة 7 : 202 .